الثالث : أن تكون نفس الأدلة للأحكام الثانوية في الصلاة ناظرة إلى الأدلة الأولية ومفسرة لها . بحيث يكون لها إطلاق حتى لصورة محل الكلام وهو ارتفاع العذر خلال الوقت . وهو الذي أشار انه متوقف عليه ( في التقريرات ) . فان دلالتها في ذلك غير صريحة . ومجرد الإطلاق معارض بإطلاق الدليل الاختياري . نعم لو كانت واردة في نفس الحصة التي نتحدث عهنا لكانت دالة بالالتزام على ما ذكر إلا أن الأمر ليس كذلك .
غير أنه يمكن القول إن التقريب الثاني للنظر صحيح ( وهذه التقريبات سعة وضيقا أو قل علّية ومعلولية ) . فيكون التقدم صحيحاً . وهو نتيجة ما اختاره في المحاضرات . ومعه يكفي مجرد الإطلاق في الدليل الثانوي للتقدم على الدليل الأولي . فيكون الإتيان بالعمل الاضطراري خلال الوقت مجزيا . فضلا عما قلناه فيما سبق من سقوط الأمر الأولي خلال فترة الاضطرار وغير ذلك مما سبق ، فإنه أيضا مؤد إلى نفس النتيجة .
التقريب الرابع : نقله في التقريرات عن المحقق الأصفهاني . وحاصله : ان إطلاق دليل الأمر بالصلاة الاختيارية ، إنما يدل بظاهره على الآمر بذي الخصوصية وهي الصلاة القيامية لا الأمر بالخصوصية وهي القيام في الصلاة .
قال : وهذا يعني ان ما هو ظاهر الدليل غير محتمل وما يحتمل ان يكون في صالح عدم الإجزاء - وهو فرض الأمر بالخصوصية - لا يستفاد من دليل الأمر .
أقول : هذه عبارة مرتبكة . ومحصلها : ان ما يقع طرفا للمعارضة مع إطلاق الدليل الاضطراري ليس الأمر بالصلاة بل الأمر بالقيام فيها لأنه هو المعارض للاضطرار للجلوس . وهذا الأمر غير موجود لأن الأمر في الحقيقة
منهج الأصول — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٩