بالدهر .
حيث يقال : انها من سنخ الزمان . وهي معنى عرفي لا عقلي فقط . فيقال : كان الله ولم يكن شيء . وان الله موجود من الأزل إلى الأبد . وانه تعالى : لا نهائي الماضي وهو لا نهائي المستقبل . فالاستعمالات العرفية تقره .
فندعي هنا : ان المأخوذ في الأفعال هو الأعم من الزمان والدهر والسرمدية . وهي جميعا مشمولة للزمان كمعنى عرفي . وهو الجامع للحصص الثلاثة .
فان قلت : ان السرمدية الزائدة عن ذاته ، لا معنى لها في صقع ذاته ، لأنه يلزم تعدد القدماء .
قلنا : انها عين ذاته ، لأنه بذاته سرمدي ، وهذا كاف في صدق الأفعال عليه .
فان قلت - إيضاحاً - : ان السرمدية صفة واقعية . وينتج من ذلك أمران : أحدهما : انها ليست عين ذاته . وثانيهما : تعدد القدماء .
قلنا : أما عن التعدد فالمحال هو التعدد في الخارج لا في عالم الواقع ، كما هو محرر في محله . ولو فرضناها صفة خارجية ، فهي عنوان انتزاعي ومنشأ انتزاعها ليس الا الذات .
مضافا إلى أن الاتصاف بصفة واقعية ممكن خارجا ، حتى لو كانت ذاتية . يكفي مثالا لذلك انهم قالوا : ان الجزئي يحتوي على الكلي ، وهو واقعي لا خارجي .
مضافا إلى ما سبق ان قلناه من أن التسلسل الذي يكون مستحيلا والقدم
منهج الأصول — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٦