تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ثم قال « 1 » : أما في التردد بنحو الشبهة المفهومية ، فلا يجري الاستصحاب لا حكما ولا موضوعا ، أما عدم الجريان موضوعا ، فباعتبار اشتراط وحدة القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة ، ليصدق نقض اليقين بالشك . وفي الشبهة المفهومية لم يحرز الاتحاد بين القضيتين . ومثل له بالتردد في الغروب ، هل هو استتار القرص ، أو ذهاب الحمرة . فعلى الأول يكون الموضوع وهو جزء النهار منتفيا ، وعلى الثاني باقياً . وبما أننا لم نحرز الموضع لم نحرز الاتحاد بين القضيتين فلا يمكن جريان الاستصحاب . ويمكن ان يورد عليه عدة إشكالات في أكثر من مستوى واحد . بعضها يرجع إلى المثال ، وبعضها يرجع إلى أصل المطلب الذي نتكلم عنه . الأول : انه يمكن ان يقال : ان اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة ، وهي أما ان نعبر عنها بوقت الصوم وأما ان نعبر بالنهار ، أو بأي تعبير آخر ، هو موجود قبل سقوط القرص . فلو شككنا شكا عرفيا ، أمكن ان نستصحبه موضوعا ، فيثبت ان وقت الصوم لازال مستمرا ، فيلحقه حكمه ، وهو وجوب الاستمرار بالصوم . الثاني : ان بين المثال وبين المشتق عدة فروق : 1 - ان الأقل آني في المثال وزماني في المشتق . 2 - ان القدر المتيقن والموافق للاحتياط في جانب المثال في الغروب هو الأوسع وتأجيل الإفطار إلى زوال الحمرة ، في حين ان القدر المتيقن في جانب المشتق هو الدائرة الأصغر . لوضوح ان إكرام
هامش
( 1 ) المحاضرات : 1 / 257 .
منهج الأصول — صفحة 368 | السيد محمد الصدر