باستمراره ، لاحتمال تغير موضوعه أمكن استصحابه . وهو ان نفهم لا تنقض اليقين بالحكم بالشك بالحكم . ويكون التردد في الموضوع من باب الحيثية التعليلية أو السبب للشك الذي هو موضوع الاستصحاب .
وبتعبير آخر : يكفي انحفاظ الموضوع عرفا في جريان الاستصحاب شرعا . وأما إذا تغير الموضوع عرفا ، لم يمكن جريانه . وهذا ما هو المحفوظ في الجميع ، في مثال الحائض وهو حرمة الوطء واستتار القرص وهو حرمة الإفطار والمشتق وهو وجوب الإكرام .
2 - انه يمكن ان يقال ، بناء على مذاق بعضهم ممن حضرت درسه ، بعرض مني : من أن الذات ليست هي الموضوع بتمامه ، وهو الذات المتلبسة ، بل هو زيد نفسه ، الذي كان يجب إكرامه ذاتاً . فالذات وهو زيد مستمر بعد انقضاء المبدأ .
3 - ما سبق أن قلنا من إمكان استصحاب نحو من الكلي . يعني القضية العامة أو الإجمالية . لأننا لو لاحظنا الأفراد ، لكان الفرد مردداً ، بين متيقن البقاء ومتيقن الارتفاع . ولكن نلاحظ الكلي على نحو مثال البقة والفيل . في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي
وهنا ليس هو الجامع ، بل هو المعنى العام بين الحصة ( المتلبس ) والجامع الأعمى . إذن ، فيمكن جريان الاستصحاب الحكمي ، لكن يقطعه العلم - كما يأتي - بارتفاع عنوان المشتق بعد الانقضاء . فيرتفع الموضوع وبارتفاعه يرتفع الحكم .
وأود هنا مناقشة الوجهين الثاني والثالث . فما قاله بعضهم ليس بصحيح ، لأن الموضوع هو ما اخذ بلسان الدليل موضوعا ، وهو زيد المتلبس . لأنه
منهج الأصول — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٠