اشتغال الذمة .
وبتعبير آخر : انه لا ملازمة بين جريان البراءة عن الكلفة الزائدة وسقوط ما في الذمة من التكليف الإجمالي .
هذا بناء على تعلق التكليف بنحو صرف الوجود .
وأما بناء على تعلق التكليف بمطلق الوجود ، كما لو قال : أكرم كل عالم ، وكان انحلاليا على كل أفراد العلماء ، فيكون كل فرد موضوعا مستقلا للوجوب . فزيد المنقضي عنه المبدأ هل يجب إكرامه أم لا ؟
هنا فصل صاحب الكفاية بين صورتين :
الأولى : ان يحدث الوجوب بعد انقضاء المبدأ عن العالم - مثلا - بأن نسي علمه . ويشك في حدوث الوجوب في حقه وعدمه . فيجري استصحاب عدم حدوث الوجوب له وأصالة البراءة عنه .
الثانية : ان يفرض ان وجوب إكرام العلماء كان فعليا ، من حيث اتصاف الفرد بالمبدأ . ففي هذه الصورة كان الوجوب شاملا له قبل الانقضاء . وحين يرتفع عنه المبدأ ، فيجري استصحاب بقاء الوجوب .
أما في الصورة الأولى ، فينبغي التفصيل فيها بين حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون أصل جعل الوجوب قد حدث بعد انقضاء المبدأ ، ولم يك - ن مت - حق - ق - ا حال وجوده . ففي مثله ي - كون الأمر كما ذكره صاح - ب الكفاية ( قدس سره ) ، من جريان استصحاب عدمه أو البراءة .
الحالة الثانية : ان يفرض ان أصل الجعل كان موجودا ولكن المجعول لم
منهج الأصول — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٢