تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يكن فعليا ، لتوقفه على شرط معين ، كما لو جعل المولى وجوب إكرام العلماء مقيدا بالزوال أو بدخول شهر رمضان . وكان زيد عالما لكنه زال علمه قبل شهر رمضان . فهنا قد يقال : بجريان الاستصحاب التعليقي لإثبات وجوب إكرامه ، بناء على ما سلكه صاحب الكفاية نفسه ووافقه عليه السيد الأستاذ في الجملة من جريان الاستصحاب التعليقي . فيقال هنا : لو أن هذا الشخص قد دخل عليه شهر رمضان حال تلبسه لوجب إكرامه . فنستصحب هذه القضية المشروطة . فإنها كانت ثابتة لزيد حال تلبسه ، وبعد الانقضاء نشك أنها باقية على حالها أم لا . فنستصحب . ويثبت بذلك وجوب إكرامه إذا دخل شهر رمضان ، يعني عند حصول شرط القضية الشرطية . ولا تصل النوبة إلى أصالة البراءة عن الوجوب ، لحكومة استصحاب الوجوب عليها . أقول : والكلام في ذلك مبنائي ، والصحيح عدم جريان الاستصحاب التعليقي مطلقا . وأما في الصورة الثانية : فقد استشكل المحقق الأستاذ « 1 » فيها بإشكالين : الإشكال الأول : انه استصحاب للحكم في الشبهة الحكمية ، لأن الشك في بقاء الوجوب من جهة إجمال المفهوم ، وتردد الحكم بين ان يكون شاملا لحال الانقضاء أو مخصوص بحال التلبس . فالشبهة حكمية . وهو ( قدس سره ) ، لا يرى
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه : 1 / 270 بنقل مباحث الدليل اللفظي : 1 / 380 .
منهج الأصول — صفحة 363 | السيد محمد الصدر