تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
جريان الاستصحاب فيها مطلقاً . وقد قال بهذه المناسبة في المحاضرات « 1 » : لأن الاستصحاب فيها دائماً معارض باستصحاب عدم سعة المجعول . وبالتعارض يتساقطان لا محالة ، لأن استصحاب عدم سعة المجعول ينتج الاختصاص بالمتيقن ، فلا يثبت كل من السعة والضيق معا . والمفروض أننا نريد باستصحاب الحكم إثبات نتيجة السعة . فإننا نشك ان المجعول أساساً في أصل الجعل هل هو الحكم على خصوص المتلبس أم الجامع وحيث أننا نشك في ذلك فنشك في سعة المجعول ونحن هنا في حصة الانقضاء فباستصحاب عدم سعة المجعول فيتعارضان فلا يثبت الوجوب ونجري أصالة البراءة . وجواب ذلك : مبنائي ليس هنا محله . إلا أننا نشير إليه إجمالا لإشارة المحقق الأستاذ إليه ، فنقول : انه يرد على هذا التعارض إشكالان : الأول : ان هذين الاستصحابين ليسا في مرتبة واحدة ، فلا يتعارضان ، لأن استصحاب عدم سعة المجعول ، سواء جرى في الموضوع أو المحمول ، يعني عدم الجعل على الموضوع الواسع . إنما هو في رتبة متقدمة على استصحاب الحكم المجعول . لأن المستصحب هنا هو الحكم الجزئي الثابت في طول فعلية المجعول والموضوع معا . إلا أن هذا الوجه ينتج جريان استصحاب عدم سعة المجعول ، وعدم جريان استصحاب الحكم . إلا أن المهم هنا هو نفي التعارض .
هامش
( 1 ) 1 / 256 .
منهج الأصول — صفحة 364 | السيد محمد الصدر