الانقضاء أم لا . فهو كما كان بالاستصحاب .
إلا أن هذا وحده لا يتم لوضوح عدم الشك في استمراره لأنه مقطوع الارتفاع بعنوان كونه متلبساً . وإنما يجب النظر إلى ذات المتلبس . بأن يقال : ان ذات زيد كان يطلق عليها المتلبس ( العالم ) والآن يصدق استصحابا .
إلا أن هذا في نفسه غير صحيح أولًا : لأن موضوع الدليل ليس هو ذات زيد بل عنوان العالم ، وهو متضمن لفعلية التلبس . فإذا زال كان العنوان المستصحب منتفياً .
ثانياً : ان الذات بما هي ذات ، بغض النظر عن الاتصاف مما لا يصدق عليها المشتق عندئذ . فإن كان هناك استصحاب فإنما هو يثبت عدم صدق المشتق . عكس ما هو مطلوب الأعمى .
ثالثاً : ان الجامع بين المتلبس والمنقضي - لو تم - فهو مقطوع الاستمرار ضمن الحصة المتحققة في الانقضاء . فيتعذر الاستصحاب .
رابعاً : ان المنقضي عنه المبدأ هو مقطوع الاستمرار . على أنه ليس له حالة سابقة حال الانقضاء : لأنه من أول الانقضاء يشك في صدق المشتق . فإن كان هناك استصحاب فهو العدم الأزلي للصدق ، فيثبت خلاف المطلوب . فتأمل .
وهناك تقريب آخر للاستصحاب الموضوعي يتحصل من بعض كلمات المحاضرات « 1 » - وان ذكره في الأصل الحكمي - .
وحاصله :
جريان الأصل في بقاء الموضوع بوصف موضوعه بعد الشك في ارتفاعه ، واليقين بحدوثه . بأن يقال مثلًا : ان زيدا كان بحال التلبس موضوعا لوجوب
هامش
( 1 ) 1 / 258 .