تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قصد المطلق . فهذا ممكن كما قلنا . كما أن العكس ممكن وهو ان نفهم من القرينة المنفصلة عدم قصد المقيد بعد الشك في مدلول الكلام السابق . كما لو قام دليل على استحبابية قيد الإيمان في الرقبة . إذن ، فإذا مشينا على معنى الإطلاق والتقييد الاعتيادي أمكن ما نفاه ( قدس سره ) ، وان مشينا على كلامه تعذر التقييد طردا أو عكساً . الوجه الثاني : مما ذكره السيد الأستاذ على استصحاب عدم لحاظ الخصوصية . فيه مقدمة ونتيجة : أما المقدمة ، فإنه يقال : ان المباني في الإطلاق والتقييد ثلاثة : الأول : ان التقابل بينهما من تقابل السلب والإيجاب . والإطلاق أمر عدمي هو مجرد عدم لحاظ التقييد ، وهو المختار . الثاني : ان تقابلهما تقابل التضاد ، وكلاهما أمر وجودي . فيكون التقييد لحاظ القيد ، والإطلاق لحاظ عدمه . وهو ظاهر كلام المحقق الأستاذ . الثالث : ان تقابلهما من تقابل العدم والملكة . فالإطلاق هو عدم التقييد في الموضع القابل . وهو مختار المحقق النائيني . وأما النتيجة : ان استصحاب عدم الخصوصية لإثبات الإطلاق إنما يكون له صورة على المبنى الأول من الثلاثة . فان الإطلاق يكون أمرا عدميا ، ومعه يثبت باستصحاب عدم الخصوصية . لأنه ليس إلا عدم الخصوصية . وأما بناء على المبنى الثاني فكل من الإطلاق والتقييد مسبوق بالعدم ،