ولم يبين الآخوند الوجه في ذلك . فلعل الأصل ساقط كبرويا .
وقد فسر في الشروح بعدة تفسيرات تأتي ، وبأي منها أخذنا كفى . ويكفينا الآن مجرد الشك في حجية مثل هذا الأصل كبرويا . فان الشك في الحجية سبب للقطع بعدمها .
أو من جهة كونه أصلا مثبتا ، حيث إن كل تقريباته مبنية على ذلك . فتكون جميعها ساقطة . فان إثبات الوضع أو قل قصد المطلق هو من اللازم العقلي لعدم قصد الخصوصية .
وأما ان نقول : ان الأصول إنما تكون حجة في الأحكام الشرعية ، أو ما كان له اثر شرعي . والمطلوب هنا إثبات أمر عرفي لغوي ، فلا يكون معتبرا .
فان قلت : فإنه معتبر من هذه الجهة ، لأنه يثبت الظهور الذي له اثر شرعي . قلنا : ان هذا يكون أكثر إغراقا في اللازم العقلي ، لأنه ستكون عدة رتب عقلية بين مجرى الأصل ، واثبات اللازم العقلي الذي هو الظهور .
وكل هذه الإشكالات صحيحة في أنفسها ، لو لم يدقق الأمر أكثر من ذلك . ومن هنا يحسن ان ننقل أجوبة أخرى على هذا الأصل . فقد أجاب السيد الأستاذ بعدة وجوه « 1 » :
الوجه الأول : مكون من صغرى وكبرى . أما الكبرى فان أصالة عدم لحاظ الخصوصية تجري فيما إذا دار الأمر بين مفهومين أحدهما مقيد والآخر مطلق . كالرقبة والرقبة المؤمنة . فيجري استصحاب عدم لحاظ الخصوصية لإثبات نفي قيد الإيمان ، بعد إحراز ملاحظة المطلق على كل حال .
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 379 .