تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأما إذا كان المفهومان متباينين ، ولكن أحدهما أوسع من الآخر . ومثل له : بأننا شككنا في أن الإنسان موضوع للحيوان الناطق ، أو للشاعر . وكل شاعر حيوان ناطق . فلا تجري أصالة عدم لحاظ الخصوصية لإثبات الوضع للأول ، لدوران الأمر بين مفهومين مشكوكين متباينين . وأما صغرى ، فلأن موردنا من القسم الثاني وهما المتباينان . فان المتلبس والأعم ليس بينهما نسبة الأقل والأكثر ، فإنهما ذاتان متباينتان في عالم المفهومية . ومعه لا مجال لإجراء استصحاب عدم الخصوصية . وجوابه انه لا يتم لا كبرى ولا صغرى : أما الكبرى فلعدة وجوه : الأول : ان أصالة عدم لحاظ الخصوصية لا يثبت الاستعمال في الأعم ، إلا باللازم العقلي . ولو سلمناه لكان إثباتا للحكم باللازم العقلي . وإنما العمل فقهيا على جريان البراءة عن القيد بعد الشك في أخذه . وهو أمر طولي بغض النظر عن الاستعمال . الثاني : ان انتفاء القيد يستلزم انتفاء المقيد لعدم تعلق إرادة بعنوانه . فيحتاج إثبات العموم إلى دليل آخر ، وهو مفقود على الفرض . هذا مع التنزل عن الوجه الأول والتسليم بقبول اللازم العقلي . الثالث : ما أشار إليه من تباين مفهوم المطلق ومفهوم المقيد . وهذا عام في كل مطلق ومقيد إذا لوحظ كل منهما بحياله . فلا يكون نفي أحدهما مثبتاً لوجود الآخر . بيان ذلك : ان فهم نسبة العموم والخصوص أو الإطلاق والتقييد ، بين