على حالة الوضع الذي يفترض الشك فيه .
وتقرب الاستفادة ، من هذا الأصل بشكلين :
الشكل الأول : ان نتصور ان النسبة بين المتلبس والأعم ، هي نسبة المطلق والمقيد ، كما هو المفروض والمشهور . فمع انتفاء القيد بالأصل يثبت الإطلاق .
لأن الواضع أما ان يلاحظ المطلق بصفته مطلقا ، وذلك : إذا لم يقيد بالتلبس ، أو يلاحظ خصوص الحصة المتلبسة . فالأعم ملحوظ أما بنفسه أو مع الحصة الأخرى ، فهو ملحوظ يقيناً ، فنجري الأصل لنفي الحصة أي الخصوصية . فيثبت الأعم لأنه يقيني القصد .
الشكل الثاني : ان نقول : ان الواضع قصد أحد الأمرين أما المتلبس أو الأعم منه ومن المنقضي . فيجري الأصل لنفي الوضع للمتلبس أو لنفي سبب الوضع للمتلبس الذي هو قصد الخصوصية والقيد . فينتفي أحد الطرفين .
وبضم المقدمة القائلة بانحصار الوضع لأحدهما ، يتعين الوضع للآخر .
والشيخ الآخوند ( قدس سره ) ، ناقش الأمر في حدود عرض المسألة على الشكل الأول ، كما هو المشهور ، فناقش بوجهين :
الوجه الأول : ان استصحاب عدم الخصوصية ، يعارض بأصالة عدم ملاحظة العموم . لأن كلا منهما أمر حادث يكون الأصل عدمه . فيتعارضان ويتساقطان . فتنتفي حجية الأصل المطلوب هنا ، وهو أصالة عدم ملاحظة الخصوصية .
الوجه الثاني : انه لا دليل على حجية هذا الأصل في تعيين الموضوع له .
منهج الأصول — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٣