تحققه .
نعم ، ان ثبت فيه التبادر ونحوه ، فهو ، والا فكثرة الاستعمال والحاجة إليه ، لا يعين الوضع لإمكان المجازية .
الخامس : ان دوران الأمر بين الحقيقة والمجاز ، وبين معاني المشترك ، إنما يتصور في الفرد الواحد . كما في المقام فان استعمالات المشتق بصفته لفظا افراديا ، هو أما حقيقة أو مجاز . يعني ، ما هو مستعمل في المتلبس أو في المنقضي ، فاستعماله في المنقضي لا يعين الاشتراك المعنوي ، بل يبقى مرددا بين الحقيقة والمجاز .
فلا تنطبق عليه قاعدة ترجيح الاشتراك المعنوي ، فان محلها هو الاستعمال في الحصتين معا ، ويكون الشك في غالبية ذلك ، ولكنه نادر أكيدا . أما الاستعمال الافرادي ، فهو لا يعين شيئا .
* * * الجهة الثانية : في الأصل العملي الجاري في المسالة الأصولية ، أي في موضوع المشتق .
وفي الحقيقة هو يجري في قصد الواضع عند الوضع . وقد ذكر الشيخ الآخوند ، أصلا واحدا هو أصالة عدم ملاحظة الخصوصية ، يعني خصوص المتلبس عند وضع المشتق . فيثبت انه قد وضعه للأعم من المتلبس والمنقضي . باعتبار دوران الأمر بين الأمرين ، فإذا انتفى الخاص ثبت العام .
فيراد من الأصل إذن ، الاستصحاب ، اعني استصحاب العدم الأزلي المحمولي ، أما استصحاب العدم النعتي ، فلا يجري ، لعدم وجود حالة سابقة
منهج الأصول — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٢