تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قلنا : مرادهم إثبات الوضع بالأصل ، وفي طول الوضع يثبت الظهور . والوضع ليس حكما شرعيا ، بل يبقى بين الأصل والحكم الشرعي وهو الحجية ، أمران طوليان هما الوضع والظهور . لكي تأتي الحجية في طوله . وعلى أية حال ، فان أردنا بالأصل العملي إثبات الوضع لم يكن حجة لأنه ليس حكما شرعيا . وان أردنا إثبات حجية الظهور ، فإنه من الأصل المثبت . ومن هنا نكون متورطين في أحد اشكالين ، ونضيف إلى الثاني بأنه مثبت حتى في إثبات الوضع ، لأنه أيضا لازم عقلي . كما سيأتي . إذن ، فلا مجال للأصل العملي في هذا المورد على كل تقدير . ولكن مع ذلك لابد لنا ان نتابع صاحب الكفاية في أصوله اللفظية والعملية معاً . بعد التنزل عن هذه الإشكالات . فهنا ثلاث جهات من الكلام : الأولى : في المسألة الأصولية من ناحية الاستدلال بالأصل اللفظي أو الأمارة النوعية على المطلوب . الثاني : في المسألة الأصولية أيضا ، من حيث الاستدلال بالأصل العملي والاستصحاب ، بعد التنزل عن عدم حجيته من هذه الجهة . الثالثة : في المسألة الفقهية من حيث الاستدلال بالاستصحاب في موارد الشك في الانطباق على المتلبس والمنقضي . ويلاحظ ان صاحب الكفاية قدم الأصل العملي على الأمارات . لكن الترتيب الذي ذكرناه هنا أولى . لأن الأمارة متقدمة رتبة على الأصل العملي ، فكان يجب تقديم ذكرها عمليا . الجهة الأولى : وينبغي ان نتذكر هنا ما قلناه من أنها ، بصفتها أمارات ،