تشمل الأدلة المثبتة لإحدى الدعويين في المشتق . إلا اننا هنا نتابع صاحب الكفاية ، ويأتي الباقي في محله .
والأصل الوحيد الذي ينطبق على ذلك في الكفاية ، هو ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز ، إذا دار الأمر بينهما .
والصغرى محرزة بمقدار ما ، وهو اننا إذا قبلنا بالوضع للأعم كان من قبيل المشترك المعنوي بين المتلبس والمنقضي . يكون كل منهما حصة من الموضوع له . في حين لو قلنا بالوضع لخصوص المتلبس يكون من باب الحقيقة والمجاز . إذ يكون الاستعمال في المتلبس حقيقيا ، وفي المنقضي مجازيا . فإذا تمت الكبرى ، ثبت الوضع للأعم .
وقد استشكل الشيخ الآخوند على الكبرى باشكالين لأنها أيضا منحلة إلى كبرى وصغرى : أما الصغرى فإحراز الغلبة في المقام . وأما الكبرى فكون الغلبة حجة .
وقد منع ( قدس سره ) كلتا المقدمتين ، ولم يبين بيانا تفصيليا فيها . لأنه يكفي الشك في كل منهما ولا يحتاج إلى إحراز العدم . فإنها إنما تكون حجة بعد إحراز صحتها ، فعدم الإحراز كاف في البطلان . وخاصة بعد الشك في الصغرى .
وقد اتضح بذلك : انها لو تمت لكانت أمارة عقلائية على صحة الوضع للأعم . إلا انها غير تامة لوجوه :
الأول : المناقشة في الكبرى بما قاله الشيخ الآخوند من أنه ليس كل غلبة مرجحة . بل خصوص ما أوجب الاطمئنان ، حيث تكون الغلبة بنسبة 90 % مثلًا . فيكون الطرف الآخر ملحقا بالشاذ النادر . وعندئذ يلحق الفرد المشكوك
منهج الأصول — صفحة 340
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٠