تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الإشكال الثاني : ما ذكره السيد الأستاذ من أن المشتق اخذ فيه التلبس مقيدا بالجري . وقد سبق منه ( قدس سره ) : ان الجري ليس قيدا للتلبس . وان مفهومه محفوظ بقطع النظر عن الجري والحكم . وقد أجبنا هناك : بان تطبيق علامات الحقيقة والمجاز ينتج ان المشتق يصدق صدقا حقيقياً على الذات المتلبسة حال الجري . وانه بناء على المشي المشهوري ، من الخلط بين المدلولين التصوري والتصديقي ، فان تقييد التلبس بالجري ضروري بحيث يكونان متطابقين في زمان واحد ، في أحد الأزمنة الثلاثة . ولو كان التلبس وحده كافيا ، كان الحكم حقيقيا على كل حال ، حتى فيما قبل التلبس ، لوجود التلبس في الجملة . وهو خلاف الإجماع . الا ان ظاهر كلام السيد الأستاذ جعل القيد قيدا للذات لا للجري ولا للتلبس . وإنما يجعل التلبس والجري معا قيدا للذات . وذلك في قوله : الذات المتلبسة حال الجري أو قبل الجري . وهذا غير ممكن . بيان ذلك : ان الصور المحتملة لمثل هذه الفكرة ثلاثة : الصورة الأولى : ان يكون التلبس قيدا للذات في المرتبة السابقة . ويكون الجري قيدا للتلبس في المرتبة التي بعدها . فنقول : الذات المتلبسة تلبسا قبل الجري أو معه . فنقيد التلبس بالجري . ثم نقيد الذات بالتلبس المقيد بالجري . الصورة الثانية : على العكس من ذلك : فنقيد الذات بالجري في المرتبة الأولى ثم نقيد الجري بالتلبس . فيكون مفهوم المشتق : هو الذات المجري عليها أو المحكوم عليها بعد التلبس أو حين التلبس . فقد قيدنا الجري بالتلبس والذات بالجري المقيد بالتلبس . الصورة الثالثة : وهي الصورة المفهومة من كلامه ( قدس سره ) : بان يكون كل من