ومنها : عدم العرفية ، باعتبار ان قيدية التلبس بالجري في أحد الأزمنة الثلاثة ، قد خرج منه ما قبل التلبس للتسالم على مجازيته ، فتنحصر حصص الجامع بالقيدين المذكورين . ويكون قريبا إلى الفهم العرفي . على مناقشة سوف تأتي بعونه سبحانه .
ومنها : عدم التقييد بالزمان ، فبينما كانت الذات في الجامع الأول مقيدة بالزمان ، كانت هنا مقيدة بالزماني وهو التلبس .
الا انه بالرغم من ذلك بقيت عدة اشكالات ترد على هذا الجامع . ولعل أوضحها ما نسبناه إلى المشهور من الخلط بين المدلولين التصوري والتصديقي .
وهو هنا أوضح من سابقه ، لأن الجري لا يكون الا في المدلول التصديقي ، وهو غير دخيل في المفهوم الوضعي . وإنما يأتي في المرتبة المتأخرة عنه . والمفروض اننا نحتاج جامعا تصوريا يكون هو المدلول الوضعي .
فان قلت : اننا نقصد هنا من الذات الماهية المبهمة . بناء على تركيب المشتق .
قلنا : نعم الا ان هذه الذات المبهمة ، ليس فيها جري . إذ يراد النسبة التامة في جملة خبرية ، وليس النسبة التحليلية الموجودة في مفهوم المشتق على تقدير كونه جريا . مضافا إلى أن هذه النسبة التحليلية صادقة صدقا أزليا ، وغير قابلة للزوال ، فلا تدخل في محل الكلام .
فهذا هو الإشكال الأول على هذا الجامع .
منهج الأصول — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٨