أو نضيف قيد : ان لا يكون التلبس استقباليا . أو التلبس غير الاستقبالي . فدخل النفي مرة أخرى . وقد قلنا : ان فهم النفي من مفهوم المشتق خلاف الوجدان .
التقريب الثالث : للجامع الأعمى :
ما قاله السيد الأستاذ « 1 » : من أنه : الذات المقيدة بالفعل الماضي . فالعالم هو من علم والضارب هو من ضرب ، والمضروب هو من ضُرب . وهكذا . وهذا يكون مصداقه الحقيقي اثنين من الثلاثة . وهو الوصف القائم فعلا ، والوصف الذي انقضى عنه . وأما الذي لم يتلبس بالمبدأ فلا يصدق عليه الفعل الماضي ، كما هو واضح .
قال : ولا يرد عليه دعوى : ان لازمه دخول مدلول الفعل الماضي في المشتق ، وهو بديهي البطلان ، وخلاف الوجدان .
لأنه ان كان المقصود دخوله بنحو النسبة التامة في مفهوم المشتق فهو أمر صحيح . إذ يكون المشتق جملة تامة وهو غير محتمل .
ولكن المقصود تحويله قيدا ثم أخذه في المفهوم . كما في دخول الفعل الماضي على أداة الشرط ، كقولنا : إذا جاء زيد فأكرمه . فقد أصبحت النسبة ناقصة وتحولت إلى قيد . ولم تبق نسبة تامة ولا فعل ماضي له استقلالية بالدلالة المطابقية ولا جملة تامة .
فدخوله بهذا النحو معقول ، ولا بداهة في بطلانه .
الا ان هذا الجواب غير صحيح للفرق بين اخذ جملة تامة ( أي فعل ماضي )
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 372 .