تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
رابعاً : ان هذه الذات التي تصورها هنا ، ذاتان محتملتان لا ذات واحدة . إحداهما : في داخل المشتق ، بناء على التركيب الذي نتحدث عنه الآن . وهي ذات مبهمة . ثانيهما : ذات في خارج المشتق ويحمل عليها المشتق ، كزيد في زيد عالم . فالذات التي يصدق عليها التلبس والانقضاء هي الذات الخارجة . ولكنها من المدلول التصديقي أو الجملي ، وهو لا دخل لها في الوضع . وإنما المدلول التصوري هو الموضوع له . وأما الذات الداخلة في المشتق فهي مبهمة لا تتعين لزمان وهي متساوية النسبة للأزمنة الثلاثة . مضافا إلى انها لا يصدق عليها الانقضاء . وإنما يصدق على الذات الخارجة . فحصة الانقضاء عندئذ لا تكون داخلة في الجامع المذكور . خامساً : أنه قال : ان الجامع الموضوع له المشتق هو الذات في أحد الزمانين ، في حين انه - مع غض النظر عما سبق - لا ينبغي ان يصاغ الأمر هكذا . بل ينبغي ان نقول : هو الذات المتصفة . بحيث يكون قيد الحال والاستقبال قيد للمتلبس لا لأصل الذات . وعندئذ ينتفي الفرق بين الجامع الأول والثاني اللذين ذكرهما . سادسا : يمكن التخلص من إشكال السيد الأستاذ بان نلحظ الزمانيين لا الزمانين . فان التلبس والانقضاء زمانيان . ولا بأس بأخذهما في مدلول المشتق بناء على التركيب . كما قال هو ( قدس سره ) ، في تفسير الحال بزمان النطق : بأننا نأخذ نفس النطق لا زمانه . فهنا نأخذ ذات التلبس والانقضاء لا زمانهما . فالتعبير بالزمان يكون إشارة