مجازية إلى الزماني . فلا يلزم اخذ الزمان في مدلول المشتق .
سابعا : اننا لو تنزلنا عن ذلك ، فقد سبق ان قلنا : ان كل تقييد بزمان أو زماني يرجع إلى التقييد بالزمان لا بأصل الذات . إذ قد تكون الذات موجودة في زمان آخر ولا يصدق التقييد . إذن ، فالفهم العرفي على التعاصر الزماني بين القيد والمقيد .
إذن ، فلا يكون هذا التقريب مستنكرا عرفا إذا جرى على حسب قانون التقييدات . وإنما الإشكال فيه صدقه على المنقضي ، وهو باطل على ما سيأتي .
التقريب الثاني : للجامع : هو الذات التي تلبسها أما قبل الجري ( ليصدق المنقضي ) أو حين الجري . وجامعه : الذات المتلبسة بتلبس ليس بعد الجري .
فحين نقول : زيد عالم الآن ، فإن كان له تلبس فعلي أو قبل الآن ، كان مصداقا للجامع ، وإذا كان يتلبس فيما بعد ، لم يكن الإطلاق حقيقة بل مجازا . لأنه ليس مصداقا من المعنى الموضوع له .
وبهذا يظهر الفرق بين الجامع الأول والجامع الثاني . فان القيود ان رجعت إلى الذات ، فهو الجامع الأول ، وان رجعت إلى التلبس فهو الجامع الثاني .
وبذلك يندفع - صورة - عدد من الاشكالات السابقة :
منها : الجمع بين النقيضين ، إذ لا توجد هنا حصة عدمية بل كل الأمور وجودية .
ومنها : ان الجامع كانت فيه القيود راجعة إلى الذات ، وقد سبق ان أشكلنا عليها ، في حين تعود القيود هنا إلى التلبس .
منهج الأصول — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٧