تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
المشتق . وقد عرفنا فيما سبق عدم اخذ الزمان فيه . فهذا الجامع لا يصلح للجامعية . ولنا عدة تعليقات على أصل تصور الجامع ، وعلى ما أشكل عليه به ، نوردها كما يلي : أولًا : ان وجود جامع مفهومي أو ماهوي ، لحصتين من ثلاث ، بحيث يكون مانعا عن دخول الثالثة ، غير معقول . فالإنسان كلي قابل للصدق على حصص كثيرة ، كالعراقي والهندي والتركي ، على السواء . فإيجاد جامع ماهوي لاثنين منها دون الثالث ، غير متصور في اللغة ولا العرف . وحتى الجامع الانتزاعي ، وهو عنوان أحدها أو أحدهما ، فإنه غير عرفي هنا . لأنه يتحصل منه جامع مردد بين الحصتين . لا انه ينطبق عليهما معا بالسوية ، إذ يستحيل ان ينطبق أحدهما على مجموعهما . ونحن نريد ان يكون زيد المتلبس بالعلم والمنقضي أيضاً ، مصداقين حقيقيين معا . وإنما يصح ذلك في الجامع المفهومي الوحداني ، لا مفهوم أحدهما . ثانياً : انه لو حصل هذا الجامع لكان جامعا بين النقيضين . وهو التلبس والانقضاء . لأن الأول معناه الصفة ، والثاني عدمها . والجامع بين النقيضين يستحيل عرفا وعقلا . ثالثاً : ان فيه خلطا بين المدلول التصوري والمدلول التصديقي . فان التلبس والانقضاء يكون في التصديقي . وأما المدلول التصوري ، فلا يعقل فيه الانقضاء لأنه كلي لا جزئي . وما ينقضي هو الجزئي لا الكلي . وهذا منه سير على طبق مشرب المشهور ، في الخلط بين المدلولين . وقد سبق ان قلنا إن المدلول التصديقي لا يمكن دخوله في الوضع .