اما الجامع بناء على الوضع للأعم من المتلبس والمنقضي . فهو أما جامع بسيط بناء على بساطة مفهوم المشتق أو مركب بناء على تركيبه .
اما الجامع البسيط ، فغير معقول ، وإذا لم يكن معقولا ، فيتعين الوضع لخصوص المتلبس بناء على بساطة المشتق .
وتقريب عدم المعقولية تقريبان :
التقريب الأول : ما ذكره السيد الأستاذ من أن بساطة المشتق تعين انه موضوع للحدث لا بشرط عن الحمل . وليست الذات دخيلة فيه أصلا ، لأن ذلك خلاف فرض بساطته .
ومن الواضح : ان الحدث الذي هو معنى الصفة ، لا يكون في الانقضاء متحققا ، وإنما في خصوص حال التلبس . فليست الصفة محفوظة في المنقضي عنه المبدأ لكي يكون جامعا بين المتلبس والمنقضي .
التقريب الثاني : انه بناء على البساطة لا يكون مدلول المشتق الا الحدث ، وهو صادق في مورد وجود مصداقه ، يعني في مورد وجود العلم لا في مورد عدمه . لأن ماهية الحدث ، لا تصدق على نقيضها ( يعني عدم العلم ) ، فلا يكون عدم العلم حصة من العلم ليكون العلم جامعا بين الحصتين .
وكلا التقريبين مؤداهما واحد ، الا أننا في الثاني استغنينا عما هو قابل للمناقشة في التقريب الأول ، مما سبقت مناقشته . كقوله : لا بشرط عن الحمل بل تحدثنا عن الصفة بنفسها وانها لا تصدق على نقيضها .
مضافا إلى اننا استعملنا القاعدة الواضحة : وهي استحالة انطباق الماهية على نقيضها . واما هو فقد اكتفى بالقول : بان حالة الانقضاء لا يمكن صدقها
منهج الأصول — صفحة 313
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١٣