تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
منها ، دون سواها من العبادات . ولذا لو لم تكن تتصف بذلك كان الجامع معقولا ، تركيبيا كان أم بسيطا . وكذلك سائر العبادات . الفرق الرابع : انهم اختلفوا في مبحث الصحيح والأعم ان الجامع هل هو تركيبي أم بسيط . يعني انه هل هو محتوي على الأجزاء والشرائط أم لا . اما هنا في المشتق ، فنحتاج إلى جامع وحداني معبر عن معنى واحد للمشتق ، وبالتالي فهو بسيط . فان قلت : فإننا اخترنا التركيب في الجامع هنا ، وهو الذات المتصفة . فالجامع تركيبي وليس بسيطاً . قلنا : هذا التركيب غير ذاك . فان الصحيحي جمع بين أمور متباينة بالماهية والمقولة ، كالأجزاء والشرائط . اما هنا فالتركيب تحليلي بين صفة وموصوف فقط . فان قلت : فإنها أيضا ماهيات متباينة ، أحدها من صنف الجوهر وهي الذات ، والأخرى من صنف العرض ، وهي الصفة . وكل من الجوهر والعرض مقولة مستقلة عن الأخرى . إذن ، فالجامع مركب بالمعنى الفلسفي . قلنا : نعم ، هذا صحيح ، ولكن مع ذلك فان بينهما فروقا : الأول : ما قاله السيد الأستاذ في مناسبات أخرى من تركب مفهوم وحداني بين القيد والمقيد : بحيث يبقى الفرق بينهما تحليليا . في حين انه لا يوجد هناك مثل ذلك ، لتعدد مفاهيم الركوع والسجود والقراءة ، اما هنا فيوجد مفهوم واحد هو الذات المتصفة ، كعالم . الثاني : ان المأخوذ في جانب المشتق وحدة الزمان ، في حين ان المأخوذ في الجامع الصحيحي تتابع الأزمنة .
منهج الأصول — صفحة 311 | السيد محمد الصدر