الأولى : صدق الحمل فعلا باعتبار الجري عليها سابقا . وهو غير متوفر في الفرض .
الثانية : انه مع عدم انحفاظ الذات يكون عدم الصدق عليها أوضح . بمعنى ان الخلاف وان وقع في صورة انحفاظ الذات . لكن لا ينبغي ان يقع في صورة عدمه . لوضوح عدم الصدق وكونه مجازا .
فان قلت : ان الذات عندئذ متصورة .
قلنا : نعم . الا انه تكون قضية تهافتية يعني بشرط عدم المحمول . بان يقال : هذا الذي زال عنه الوجوب واجب . لأننا إنما نتحدث عن هذه الصفة التي زالت لا عن غيرها . ولا معنى عندئذ للحمل الحقيقي .
فان قلت : فان الاستعمال فيه صحيح .
قلنا : نعم ، الا ان الكلام في الوضع لا في صحة الاستعمال الذي هو أعم من الحقيقة والمجاز .
فان قلت : فان هذا إشكال يأتي في الاستعمالات العرفية أيضا . بأن من زال عنه القيام قائم . فإنه تهافت أيضا .
قلنا : ان رجع هذا القول إلى نفس الوضع للأعم فهو صحيح . والا فحفظ أصل الذات كاف عرفاً للحمل ، لا بشرط زوال القيام بل في ظرف زواله . فيرتفع التهافت .
اما في مورد الاستحالة فكلا الأمرين يكون واحداً في النتيجة . لأن ظرف زواله هو ظرف انعدام الذات . فلا يمكن ان يشار إليه أو يحمل عليه ألا بنحو من التجوز . والكلام هنا عن الحمل الحقيقي . فالحق مع المشهور في ذلك .
منهج الأصول — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩