غير أن السيد الأستاذ « 1 » حاول التفصيل من هذه الناحية بين نحوين من عدم انحفاظ الذات بزوال الصفة . باعتبار ان الذات هل هي متصورة عرفا بعد زوال الصفة أم لا .
وبتعبير آخر : ان الاستحالة اما فلسفية أو منطقية . وعند الاستحالة الفلسفية تبقى الذات متصورة ، غاية الأمر انه قام البرهان على عدمها ، بدون لزوم تناقض في البين . كصفة الوجوب والإمكان .
وعند الاستحالة المنطقية لا يمكن حفظ الذات ، للزوم التناقض ، كسلب الإنسانية عن الإنسان . ففي مورد الاستحالة الفلسفية يدخل في محل النزاع ، دون مورد الاستحالة المنطقية .
فان قلت : فإنه في كلا الموردين لا ت - نحفظ الذات .
قلنا : النزاع ليس في إمكان حفظ الذات وإنما في صحة استعمال اللفظ فيها . فإذا أمكن تصور الذات عرفا بعد زوال الصفة أمكن الحمل عليها .
جواب ما قاله السيد الأستاذ على مستويين مستوى شكلي ومستوى معمق .
اما المستوى الشكلي فبأن نقول : ان الخلاف إنما هو في الوضع الحقيقي للذات التي زال عنها المبدأ . والمفروض في الاستحالة الفلسفية عدم الذات . وتصورها العرفي لا يعني استمرارها ليصدق عليها الحمل .
وأما المستوى المعمق : فلأن هنا فرقا بين صورة حفظ الذات ، واستحالته من جهتين :
هامش
( 1 ) ما ينقل من كلام سيدنا الأستاذ من دون ذكر المصدر فهو من تقريراتنا لبحثه الشريف وتجد الجواب في تقريرات الهاشمي : 1 / 364 .