بيان ذلك ولو مختصراً :
أما الركن الأول : وهو إمكان الجري أو الحمل .
فسببه عدم إمكان التأكد من الوضع بدونه . لتوقف كلتا العلامتين عليه . اما الحمل فواضح . واما التبادر فيحتاج إلى الحمل أيضا ، بل هو نحو من الحمل الذهني والهوهوية .
الا ان الصحيح إمكان التأكد من الوضع بالرجوع إلى الاقتران الذهني الباطني ، ومن هنا يعم سائر الألفاظ والهيئات والأدوات . ولا يختص بالأسماء . والا لاختصت حجية التبادر بها وهو غير محتمل .
غير أن المشتق بكلا الاصطلاحين خاص بالأسماء . وفيها يكون الجانب الظاهري لعلامات الحقيقة هو الحمل .
فان قلت : الوضع يثبت بالمعنى التصوري ، والحمل معنى تصديقي ، فيكون مبايناً له .
قلنا : نعم ، ولكن بصحة الحمل ، يبدو طرفه التصوري .
فان قلت : فان الحمل لا دخل له ، وإنما لابد من إثبات الهوهوية .
قلنا : نعم . ولكن لا تثبت صحتها الا بالحمل . بل هي معنى تصديقي حملي على أية حال .
واما الركن الثاني : وهو بقاء الذات مع زوال الوصف .
فإنه أيضا يرجع بالدقة إلى صحة الحمل وإمكانه . لأن ما يتصور ان يكون برهانا على دخل هذا الركن في فهم المشتق أحد وجهين محتملين :
منهج الأصول — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣١