معها خارجا نحوا من أنحاء الاتحاد .
الركن الثاني : كون الذات قابلة للبقاء بعد - أو عند - زوال الوصف .
وبالركن الأول تخرج المصادر ، وكل ما لا يحمل على الذات سواء كانت جوامد أو مشتقات .
وبالركن الثاني : تخرج الأمور الذاتية لأن عدمها يستلزم عدم الذات ، وان كانت مشتقة كالناطق .
وقد نتج من ذلك : ان بين المشتق النحوي والمشتق الأصولي عموما من وجه . يشتركان في المشتقات النحوية الجارية على الذات والتي تبقى الذات بعد زوالها ، كالعالم والقائم . ويختص النحوي بالمشتقات التي لا تجري على الذات كالمصادر . ويلحق بها المشتقات التي لا تحفظ معها الذات .
ويختص الأصولي بالصفات الجامدة المحمولة على الذات من خارجها ، كالزوج والحر والرق والوقف .
ولا نريد الآن ان نحقق : ان الزوج والحر والرق مشتقات أم لا . وإنما الإشكال ان المشتقات النحوية يشترط فيها في علم الأصول شرطان :
1 - ان تحمل على الذات .
2 - ان لا تكون ذاتية .
اما الأول فواضح : لأن عدم الحمل يقتضي عدم صدقه دائماً حتى في المتلبس الا بنحو المجاز كزيد عدل . ونحن نريد الحمل الحقيقي . واما في الثاني ، فقد أنكر مشهور الأصوليين اندراجه في البحث لانعدام الذات بزواله ، سواء كان مشتقا أم لا .
منهج الأصول — صفحة 27
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧