تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
سادسا : ان هذا المورد المذكور في عنوان الاحتمال ، هو القدر المتيقن من الوضع . وأما إذا اختلف زمان الحكم مع زمان الجري فإن كان زمان الحكم متقدما كان مجازا جزما . وان كان متأخرا كان مجازا على المشهور ، من وضع المشتق لخصوص المتلبس . والمفروض أننا لم نشترط الحال ، كما لم نشترط اجتماعه مع النطق . إذن ، يتعين فيه الوضع الحقيقي أما هو وحده ، أو هو وصورة تأخره عن الحكم . باعتبار وضع المشتق للأعم . وجامعها عدم التقدم على الحكم . وان الحكم يجب ان يكون مع التلبس أو متأخرا عنه لا متقدما عليه . وأما لو قلنا بان المشتق موضوع لخصوص المتلبس ، فليس ذلك . إلا الموضوع له . على نقاش ، يأتي في الرأي المختار . الثاني - من إشكال السيد الأستاذ على الاحتمال الثالث - : أنه قال : ان الجري في طول الموضوع والمحمول ، وهما الذات والمشتق ، في قولنا زيد عالم . فكيف يؤخذ قيدا في أحدهما . ولم يزد ( قدس سره ) على ذلك . وجوابه : ان هذه الاستحالة أما عقلية أو عرفية . أما العقلية فهي - في الأصول - من سنخ استحالة اخذ قصد القربة المتأخر عن الأمر في المأمور به المتقدم عن الأمر . وهناك نقول عادة : بان الأمر لو كان من سنخ العلل والمعلولات العقلية ، لورد الإشكال ولاحتاج الشارع المقدس إلى ما يسمى بمتمم الجعل لأجل ان يأمر بقصد القربة .