تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وهذه هي الحصة الغالبية العرفية من الاستعمال في المجتمع . وهي القدر المتيقن من الصدق الحقيقي . فهاتان نقطتا قوة في هذا الاحتمال . صحيح اننا قلنا : إذا اتحد التلبس مع زمان الحكم أنتج القدر المتيقن من صدق المشتق صدقاً حقيقياً ، سواء كان مجموع التلبس والحكم ، متقدما على زمان النطق أو متأخرا عنه . لكن تساوي هذا الزمان مع النطق هو القدر المتيقن من القدر المتيقن . إلا أنه مع ذلك يبقى سنخان من الإشكالات : السنخ الأول : ان هذا الوجه يرد عليه كل الإشكالات التي قيلت في كلا الوجهين السابقين ، لأنه يحتوي على كلا الأمرين اللذين حصل الإشكال فيهما . وجوابه : 1 - أننا أجبنا على كل تلك الإشكالات ، فليس ثمة نقطة ضعف حقيقية . 2 - ان بعض تلك الايرادت السابقة ترتفع بعد الجمع بين القيدين : الجري والنطق . ومنها : الإشكال الأول لكل من الوجهين السابقين . وهو احتمال : اخذ مفهوم الجري أو النطق حيث قلنا بعدم احتماله . فهنا هذا الاحتمال أضعف وأشنع إلى حد لا يمكن إيراده . ومنها : ما قاله هناك السيد الأستاذ من أن الكلمة إذا لم تكن في حالة نطق وجري لا يكون لها معنى . لأن الوضع منتفٍ . وقلنا في جوابه : إنها يكون لها معنى ، غايته أننا نصير عندئذ إلى المجاز لا الحقيقة . وهنا يكون هذا الجواب أوضح لكثرة المصاديق المتخلفة ، أي