المجموع ، بل في الموصول واسم الإشارة وحده . وهذا الرأي والذي يليه أصوليان ، وان لم يفهمها النحويون .
الجواب الثالث : ان هذه الأدوات ، تستعمل طرفا للنسبة حال كونها فانية في مراجعها ، وليس بالاستقلال . ومراجعها أسماء . فيكون المسند والمسند إليه حقيقة هو المرجع لا الضمير . ففي مثل قولنا : هو قائم يكون المسند إليه حقيقة هو زيد ، أي مرجع الضمير هو . فإنه هو المقصود منه .
وعلى أي حال ، إذن ، لا تنافي بين كونها حروفا ، ووقوعها طرفا للنسبة .
وعندئذ : إذا عرّفنا الحروف : بأنها ما لا يتم معناها الا بغيرها . شملت هذه الأدوات ، اعني أسماء الإشارة والموصول والضمائر .
وكذا إذا عرّفناها بأنها ما هو قائم بطرفين ، وكذا إذا عرّفناها : بأنها ما كان موضوعا للنسبة الواقعية الخالصة .
ولكن إذا عرّفنا الحروف ، بأنها ما لا تقع طرفا للنسبة لم تشملها لأنها تقع طرفا للنسبة على إشكال سبق .
وان عرّفنا الحروف : بأنها الأمور الواقعية المتقومة بطرفين لم يشملها ، الا ما كان واقعيا . لأن مرجعها ان كان واقعيا كانت واقعية . وان كان خارجيا كانت خارجية ، فلا اختصاص لها بالواقع لتشابه الحروف تماما . وليست من سنخ النسب بخلاف الأدوات .
ويأتي على الجواب الأول : إشكال ، وحاصله : انه قائم على افتراض ان النسبة تقع طرفا للنسبة . فإذا مشينا بهذا الصدد ، لزم التسلسل . لوجود النسب بين النسب . فيلزم وجود نسب لا متناهية في كل جملة .
منهج الأصول — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٠