تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
بأنها تحتاج إلى طرفين ؟ وجوابه : ان الكلام هنا في الكليات التي وضعت مستقلا عن موادها . اما الألفاظ الجامدة فقد وضعت هيئتها ومادتها وضعا واحدا ، ولا تقبل التحديد . الثانية : في الحروف الموضوعة للنسبة فقط بدون طرفين كحروف الجر والاستفهام فإنها إذا وردت وحدها مثل ( من ) فأين يكون طرفاها وهما غير موجودين ؟ وفي الحقيقة هذا صحيح . وإنما يفهم من معنى النسبة الواقعية الخالصة ، بغض النظر عن الطرفين . ويكون الطرفان عامين . وإنما يتعينان بالسياق . ويترتب على ذلك صحة ما قالوه من أن الحرف لا يتضح معناه الا بضمه إلى غيره . لأنه بذلك تتعين أطراف النسبة . لا انه لا معنى له مطلقا ، وانه كالألفاظ المهملة . ومعه يمكن تعريف النسبة : بأنها الأمر الواقعي الذي ينحصر وجوده بطرفين . ومن هنا تنقدح : المقدمة العاشرة : وهي ان بعض أساتذتنا كان يقول : ان الضمائر وأسماء الموصول والإشارة حروف ، بالرغم من أن النحويين جعلوها أسماء . وذلك : لأنها تفيد معنى الإشارة ، وهي ذات معنى نسبي بين المشير والمشار إليه . وكل ما أفاد الإشارة فهو حرف . وتعريف الحرف ينطبق عليه ، لأنها لا تقوم الا بطرفين ، مضافا إلى تعريف المشهور ، وهو عدم إفادتها معنى الا مع انضمامها إلى غيرها . بنحو ما ذكرناه من كون معناها اقتضائياً وعاما ،