وكيف وضع لها الواضع ، مع أنها لا تقابلها ألفاظ محددة . ولا يوجد هناك معنى اسمي يقابلها لكي تكون موضوعة للطبيعي بما هو كذلك .
فهذا هو تمام الكلام في رأي الشيخ الآخوند في المعنى الحرفي .
اما ملخص الرأي المختار في الحروف ، فيتكون من مقدمات ونتيجة :
المقدمة الأولى : ان اللغة ينبغي ان نفهمها بذوق عرفي وعقلائي ، لا دقي وعقلي . ولا تقوم لغة على الفهم العقلي . بل لو تزاحم حكم العقل وحكم العرف ، قدم حكم العرف فيما يمكن فيه ذلك خارجاً . فان العرف يفهم أموراً كثيرة يراها العقل مستحيلة .
وله أمثلة كثيرة ، منها : فهم الكلام التدريجي ، فإنه بالرغم من تدريجيته يراه العرف موجودا واحدا متحققا في الخارج .
ومنها : فهم النسب التي لا وجود لها لفظاً ، ومنها : وضع المركبات بناء على رأي السيد الأستاذ .
المقدمة الثانية : التعريف بعالم الواقع ، وان النسب واقعية وليست خارجية . حتى لو كان طرفها اعتباريا أو لغويا ، فضلا عما إذا كان خارجياً .
وهذه المقدمة رئيسية لفهم الرأي المختار للمعنى الحرفي .
وعالم الواقع أو عالم نفس الأمر ، هو ما عبر عنه بعض الكلاميين : انه عالم الماهيات الثابتة ، ولا يأتي ما زعمه بعض المتكلمين بما يسمى ( الحال ) باعتبار كونه وسطا من الماهيات لا موجود ولا معدوم .
والنسبة بين عالم الواقع وعالم الخارج هي العموم المطلق بالحمل الشايع ، أي تطبيقا وخارجا ومورداً . فكل خارج واقع ، ولا عكس . وبعض الواقع ليس
منهج الأصول — صفحة 149
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٩