وان كان بغير ما وضع له ) .
وتعليقنا على ذلك أمران :
الأمر الأول : انه يحتوي - ولو ضمناً - على تصور المعنى المجازي في الحرف ، على ما قلناه ، ورفضه المشهور . ولكن يشفع له إلى جانب المشهور وجهان :
1 - ان لفظ الابتداء الذي هو اسم جنس ، وصار الحرف تحت شعاعه ، فكأنه غير ملحوظ المجازية .
2 - انه نفى المجازية والنفي كما يصح بسلب المحمول كذلك يصدق بانتفاء الموضوع .
الأمر الثاني : انه عند وجود التعاكس في الاستعمال لا يكون الاستعمال مجازا ، بل حقيقة لأنه مطابق للمعنى الموضوع له . ومخالفة غرض الواضع ، وهدفه لا يكون محدثا للمجاز . وهذا هو الذي قلنا إنه لازم قوله . وقد اعترف به هنا . مع أنه من أشد الأغلاط بلا إشكال .
النقطة السابعة : قوله : ( وان كان بالوجود الذهني . فافهم وتأمل ) .
أقول : كان الشيخ محمد رضا المظفر « 1 » يقول : ان خلافا بين طائفتين من الفلاسفة في تفسير الصورة الذهنية ، أحدهما يقول بالوجود الذهني والآخر بالصورة الشبحية فالسماء والأرض والماء موجودة في الذهن مع اختلاف خصائص العوالم في مقابل من يقول إن الموجود في الذهن هو صورة شبحية لها نحو من الدلالة على الخارج فليست هي ماء أو نار بالحمل الشايع وإنما
هامش
( 1 ) من محاضراته ( قدس سره ) على الدورة الأولى من طلبة كلية الفقه في النجف سنة 1961 / 1962 .