وهذا يعني أحد أمرين :
1 - اما انها مستعملة بدون الدلالة على الزمان .
2 - واما انها مستعملة في زمان مضاد للزمان الموضوع له . وكلاهما مجاز .
الثانية : ان الألفاظ موضوعة لابراز قصد المعاني . وليس لذات المعنى واقعا وثبوتا . وهذا ناشئ عن مسلك التعهد . وقد نفيناه مع مقدماته .
فما هو المشهور والصحيح من أن كل اللغة موضوعة للمعاني الثوبتية لا المعاني القصدية تصورا أو تصديقاً . وهو إخبار بقصد الواقع ، وهذا احتمل الصدق والكذب ، وعلى ما قال يكون صادقا دائماً ، وان كان مخالفا للواقع ، ما دام مبرزا للقصد النفسي .
ولو تنزلنا وقبلنا كلتا مقدمتي المحقق الأستاذ . فهل تكون النتيجة صحيحة ؟ قال في المحاضرات « 1 » عن تفاصيل دلالة الماضي والمضارع ، ومقدار دلالتها على الزمن . قال : الفعل الماضي موضوع للدلالة على إبراز قصد المتكلم بيان وقوع الحادث أو المادة قبل زمن التكلم . قال : ان هذا صادق سواء في الأمور الزمانية كقمت أو غير الزمانية ، كالزمان نفسه تقول : مضى يوم أمس ويأتي غد . أو ما فوق الزمان ( علم الله . كان الله )
فالمهم ان المتكلم قصد إبراز ذلك ، وهذا لا يعني ان الفعل الماضي مقيد بالزمان .
هامش
( 1 ) 1 / 247 .