الذي تدل عليه الهيئة .
مع أنه قال : وقوعه بعد زمان التكلم ، يعني وقوع المادة . فإذا فهمنا من قوله : قبل زمان التكلم ، أي في الماضي . فيكون : عند زمان التكلم أي في الحاضر . فرجع الأمر بالالتزام إلى المادة ، سواء كان ماضيا أو مضارعا . وهذا يكفي في دلالة الفعل على الزمان .
بقيت بعض المناقشات مع صاحب الكفاية :
المناقشة الأولى : انه اعترف الشيخ الآخوند « 1 » : ان الأفعال تدل على الزمان بأحد أسلوبين :
أحدهما : الإسناد إلى الزمانيات كقام زيد .
ثانيهما : الإطلاق . بمعنى ان الفعل لو لم يقيد بغير الزمان كفى في الدلالة على الزمان .
وهذا يثير عدة استفهامات ،
أولًا : اننا نسأل هل ان هذين العنوانين ( الإسناد إلى الزمانيات والإطلاق ) أمر واحد أو أمران . فان كانا امراً واحداً ، كفى فيهما عنوان واحد لكي يناسب دقة كلامه وضغط عبارته .
وان كانا أمرين ، كما هو ظاهر العطف وظاهر العبارة ، لأن العطف التفسيري خلاف الأصل . فمعناه ان الفعل دال على الزمان . إذ في صورة الإطلاق لا توجد قرينة على الزمانيات . فإذا كان هذا يعتبر الفعل بحد ذاته دالا
هامش
( 1 ) 1 / 61 .