لديه هو من قبيل القرن النوعي .
3 - مضافا إلى أن عدم عرضها على الآخرين ، لا زم أعم . لا أقل انه بعد فهم خطاب مولاهم العقلائي ، لا يهمهم ان يكون بنحو الحقيقة أو المجاز . واما مع الشك في المراد عقلائيا وكونه حقيقة أو مجازا . يعني الشك في الأمرين معا ، فنحن ننكر كونهم لا يسألون الآخرين . وإنما الكلام فيما إذا تعين فهم المراد . ومع تعيّنه لا يهتم العقلاء بغير مسألة الفهم ، سواء كان الاستعمال بنحو الحقيقة أو المجاز .
* * * * هذا وقد قدم المحققون الأصوليون الآخرون عدداً من الحلول للدور المشهوري نذكر بعضها فيما يلي :
الحل الأول : ما نسب إلى المحقق العراقي قدس سره من أنه يكفي في الموقوف والموقوف عليه في الدور التغاير تغايرا شخصيا لا تغايرا نوعيا . فليفرض علمان تفصيليان أحدهما علة للتبادر والآخر معلول له ، فينحل الدور .
أقول : وهذا غريب : أولًا : لأجل لغوية الاستعلام بالعلم الثاني بعد فرض وجود العلم الأول .
ثانياً : لأجل استحالة حصول علمين تفصيليين بأمر واحد . وان تعددت الصور التفصيلية ، لأنها إنما تكون هي المعروض بالذات ، بما هي فانية في الخارج ، فإذا لم يكن إلا خارج واحد مرئي بكلتا الصورتين الفانيتين ، كما هو المفروض فلا يعقل تعدد التصديق ، كما لا يعقل تعدد الشك . إلا أن هذا بهذا المقدار لا يكون تاما . لان فناء كل صورة غير فناء الأخرى ، ولا يتعلق العلم
منهج الأصول — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٩