القرينة . الثانية : الاقتران الشخصي . الثالثة : الاقتران النوعي ، وهو المطلوب .
اما إثبات عدم القرينة ، فبالفحص والعلم بعدمها ، ولا تجري أصالة عدم القرينة لما بيناه في بحث الظواهر من أنها تجري في استخراج مراد المتكلم دون غيره من الموارد . وهنا ليس كذلك لان المراد معلوم وإنما الشك في الاستناد إلى الوضع أو المجاز . واعترف هنا السيد الأستاذ بان هذا يكون من التفكيك بين مؤديات الأمارات .
واما نفي الاقتران الشخصي ، فان حصل ان نفيناه بالتدبر ، فهو ، وإلا أمكن نفيه بالأصل العقلائي بالتطابق بين التبادر الشخصي والنوعي ، بدليل ان العقلاء لا يدققون في فهم خطابات مواليهم بعرضها على الآخرين للتأكد من أنه تبادر نوعي لا شخصي ، فهم يجعلون التبادر الشخصي أمارة على النوعي . وهو التبادر لدى غالب الناس .
وجواب ذلك من وجوه :
أولًا : ان المهم هو ان يكون الاقتران لغويا ، سواء كان شخصيا أو نوعيا ، لوضوح ان الاقتران اللغوي في أوله شخصي غير نوعي . فان الواضع الواحد البشري بأي معنى من معانيه لديه - لا محالة - اقتران لغوي شخصي قبل ان يشيع وضعه في المجتمع فيصبح نوعيا ، حتى في الأعلام الشخصية .
ثانياً : ان المهم هو كشف الاقتران بين اللفظ والمعنى الناتج عن الوضع ، سواء كان الاقتران شخصيا أو نوعيا . نعم ، غالب الإقترانات الشخصية لا تكشف عن الوضع ، إلا أن بعض الإقترانات النوعية لا تكشف عنه أيضا .
لا يقال : ان الاقتران الشخصي أعم من الوضع بخلاف النوعي .
منهج الأصول — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٧