الإشكالات التالية :
أولًا : المناقشة في فهمه للوضع من أنه هو الوضع التكويني كما سبق في محله .
ثانياً : ان سلمنا بذلك في الألفاظ الأساسية في اللغة ، فان اللغة ليست كلها كذلك ، بل فيها ما هو موضوع بنحو الجعل التشريعي ، كالأعلام فيأتي الإشكال فيها وأمثالها .
ثالثاً : ان الدور كما يقرّب مع العلم بالوضع يمكن ان يقرب مع الاقتران ، كما سبق . فنقل الحال إلى الاقتران لا يحل الدور .
فان قلت : انه بناء على هذا المسلك فان علة الاقتران هو التكوين وليس التبادر ليحصل الدور . قلنا : ان الاقتران غير موجود أو انه مشكوك الوجود على الفرض ، وإلا لم نحتج إلى الاستعلام بالتبادر . فان ظرف حجيته هو ظرف الشك كما سبق ان أشرنا .
رابعاً : ان الوضع مجرد اصطلاح لا يفهمه أكثر الكبار فضلا عن الصغار . وإنما يفهمون نتيجته ، وهي ان هذا اللفظ له هذا المعنى في اللغة ، وهذا المضمون هو المعلول المساوي للوضع بكل تفسيراته . إذن ، فالتبادر يحصل من العلم بالمعنى الذي يساوق الوضع ويساويه . والمفروض اننا نريد ان نجعل العلم بالمعنى معلولا للتبادر ، فعاد الدور .
خامساً : انه اعني السيد الأستاذ لم يذكر ان الاقتران يجب ان يكون متكاملا ، ليدل على الوضع الحقيقي ، ومجرد الإنسباق والتبادر لا يدل على كمال ذلك الاقتران . وإذا شك الإنسان في كماله ، كما هو الغالب فيما إذا كان الاستعلام حقيقيا ، لم يكن التبادر حجة عليه لان النتيجة تتبع أخس المقدمات .
ثم إنه نبه قدس سره على نكتة وحاصلها : ان التبادر له ثلاث علل : الأولى :
منهج الأصول — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٦