ومنه ( الباطن ) الذي هو من الأسماء الحسنى ، أي المخفي المحجوب عن الأنظار والعقول . ومنه صفة الإمام الباقر عليه السلام ، لأنه بقر بطن العلم أي فتقه واطلع على باطنه . ومن هنا ورد فيه : يا باقر العلم . وانه بقر العلم بقرا .
ومن هنا نعرف ان هذا اللقب له عليه السلام باعتبار اطلاعه على الباطن لا على الظاهر . فان الظاهر لا يحتاج إلى بقر وفتق وان احتاج إلى مقدمات .
وظاهر اللفظ انه هو الباقر ، وهذا يصح بالنظر إلى الأسباب ، لأنه عليه السلام فعل ذلك وصعد إلى هذا المستوى الرفيع بقابلياته وحسن إرادته . إلا أن الفاعل الحقيقي هو الله سبحانه . فالله قد بقر العلم له . وهذا من فيض الرحمة ، لأنها تنال كل مخلوق بمقدار ما يستحق . واستحقاق المعصومين أعلى من كل استحقاق .
منهج الأصول — صفحة 414
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤١٤