تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
يحتمل إجازة الشارع لبيع الصبي غير المميز في ( أحل الله البيع ) ولا الحج على الدابة المغصوبة في قوله تعالى : ( وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ونحو ذلك . فما يقال هناك يقال هنا . ثانياً : ان المراد الجدي مراد ثبوتي وليس لغويا . ولا تتوفر فيه المقدمة الأولى من مقدمات الحكمة لكي يمكن تقييده . فان ما يمكن تقييده هو المراد الاثباتي المدلول عليه باللفظ ، لا المراد الثبوتي غير المدلول عليه باللفظ . ثالثاً : مع تعذر المراد الإستعمالي الاثباتي يتعذر المراد الجدي الثبوتي ، لوجود الملازمة بين العدمين ، أو قل : يلزم من عدمه عدمه . وان لم تكن ملازمة بين وجودهِ ووجودهُ فلو كان التقييد للمراد الجدي دائما انسد باب التمسك بالإطلاق . وأجاب الأستاذ المحقق على هذا الوجه الثالث ، من ناحيته : بان الصحة الفعلية التي هي منتزعة عن انطباق المأتي به على المأمور به غير مأخوذة تحت الأمر قطعا . ولا يعقل ذلك كما سبق . بل الصحة المأخوذة تحت الأمر بمعنى التمامية . يعني الصلاة التامة الأجزاء والشرائط . ففي المسلك الصحيحي يحتمل دخل المشكوك في المسمى ، فلا يمكن التمسك بالإطلاق ، واما على الأعم ، فيكون صدق اللفظ على الفاقد معلوما ، وإنما الشك باعتبار الزائد ، فلا بأس بالتمسك بالإطلاق لنفيه . وبه يثبت ان المأمور به هو الجامع بين الواجد والفاقد . ومن ذلك ننتزع عنوان الصحة ، والصحة المنتزعة غير مأخوذة في المأمور به فضلا عن المسمى . ويمكن ان يورد عليه : اننا بيّنا معنى الصحة ، وان معنى الصحيح يمكن ان