يؤخذ في متعلق الأمر . وإجماله :
ان أمر الصحيح وحاله يدور بين ثلاثة احتمالات :
الاحتمال الأول : الصحة الفعلية . وقد أشكلوا عليه بالاستحالة ، وقلنا بإمكانه . حاله في ذلك حال الشرط المتأخر قيدا في المأمور به المتقدم . فإنها قيود ذهنية اعتبارية ، وليست علية حقيقية ليكون التقييد بها مستحيلا .
الاحتمال الثاني : التمامية ، كما ذكر الأستاذ المحقق ، فنسأل : هل المراد بالتمامية حتى من حيث قصد القربة أو قصد الامتثال أم بدونها .
ان قلت بدونها : إذن لا يكون المأمور به تاما ولا مطلوبا . وان قلت معها ، كان ذلك محالا على قولك .
الاحتمال الثالث : المسقط ، كما سميناه . يعني مسقط الأمر أو الملاك أو كلاهما . وهذا التعبير مسايرة للمشهور ، وإلا فقد قلنا بان الأمر والملاك لا يسقطان وإنما يحصلان بحصول المطلوب .
نعم ، فاعليته في الحث نحو الفعل تسقط لا محالة ، لأنه يكون من تحصيل الحاصل . والكلام في المسقط هو الكلام في قصد القربة ، لان كليهما متأخر رتبة عن الأمر . أو قل انه راجع إليه ، لأنهم قالوا : قصد القربة أو قصد الامتثال . وقصد المسقط هو قصد الامتثال نفسه . وعلى أية حال فقد قلنا بإمكان التقييد به .
فإذا التفتنا إلى قولهم : ان الشارع لا يأمر بالأعم أو بالجامع بين الصحيح والفاسد . لان الفاسد فاقد لكل معاني الصحة ، لأنه ليس تاما ولا مسقطا . عندئذ سيقول صاحب هذا الوجه : اننا نجعل ذلك قرينة عامة منفصلة على أن
منهج الأصول — صفحة 282
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٢