تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يؤخذ في متعلق الأمر . وإجماله : ان أمر الصحيح وحاله يدور بين ثلاثة احتمالات : الاحتمال الأول : الصحة الفعلية . وقد أشكلوا عليه بالاستحالة ، وقلنا بإمكانه . حاله في ذلك حال الشرط المتأخر قيدا في المأمور به المتقدم . فإنها قيود ذهنية اعتبارية ، وليست علية حقيقية ليكون التقييد بها مستحيلا . الاحتمال الثاني : التمامية ، كما ذكر الأستاذ المحقق ، فنسأل : هل المراد بالتمامية حتى من حيث قصد القربة أو قصد الامتثال أم بدونها . ان قلت بدونها : إذن لا يكون المأمور به تاما ولا مطلوبا . وان قلت معها ، كان ذلك محالا على قولك . الاحتمال الثالث : المسقط ، كما سميناه . يعني مسقط الأمر أو الملاك أو كلاهما . وهذا التعبير مسايرة للمشهور ، وإلا فقد قلنا بان الأمر والملاك لا يسقطان وإنما يحصلان بحصول المطلوب . نعم ، فاعليته في الحث نحو الفعل تسقط لا محالة ، لأنه يكون من تحصيل الحاصل . والكلام في المسقط هو الكلام في قصد القربة ، لان كليهما متأخر رتبة عن الأمر . أو قل انه راجع إليه ، لأنهم قالوا : قصد القربة أو قصد الامتثال . وقصد المسقط هو قصد الامتثال نفسه . وعلى أية حال فقد قلنا بإمكان التقييد به . فإذا التفتنا إلى قولهم : ان الشارع لا يأمر بالأعم أو بالجامع بين الصحيح والفاسد . لان الفاسد فاقد لكل معاني الصحة ، لأنه ليس تاما ولا مسقطا . عندئذ سيقول صاحب هذا الوجه : اننا نجعل ذلك قرينة عامة منفصلة على أن