ويرد عليه :
أولًا : عدم انطباق الضابط الذي أعطاه ، لان الشرط الأول هو الوقوع لا إمكانه . والوقوع ظاهره الفعلية لا الإمكان . لأنه قال : وقوع المسألة في طريق الاستنباط . وهذا التقييد بالقرينة المنفصلة غير مقبول .
ثانياً : ان الإمكان معناه عدم الحاجة إلى المسألة في علم الفقه أصلا . في حين لا يمكن أن تكون داخلة في أصول الفقه ، ما لم يكن لها مصداق ولو واحد في الفقه .
الوجه الثالث : في نفي الثمرة ، وهي منتجة لعدم إمكان التمسك على المسلك الأعمي فضلا عن الصحيحي . فينتج عدم إمكان التمسك بالإطلاق على كلا الوجهين :
وذلك بان يقال : ان الإطلاق والتقييد في العبادات إنما يلاحظ بالإضافة إلى المأمور به ومتعلق الأمر ، لا بالقياس إلى المسمى ، بما هو . إلا انها إنما تكون بالنسبة إلى مراد المولى لا إلى ما هو أجنبي عنه .
وعليه فلا فرق بين المسلكين : اما الصحيحي فلعدم إحراز الانطباق ، لاحتمال دخل الجزء المشكوك في المسمى .
واما الأعمي فلأنه يعلم بثبوت تقييد المسمى بالصحة ، وانها مأخوذة في متعلق الأمر . فان المأمور به حصة خاصة هي الصحيحة ، ضرورة ان الشارع لا يأمر بالفاسدة ولا بالأعم أو بالجامع . ومعه لا يمكن التمسك بالإطلاق لدى الشك في جزئيّة شيء أو شرطيته للشك في الانطباق على الفاقد للجزء المشكوك .
منهج الأصول — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٩