بعض مراتب الأركان الدقية غير صادقة عرفا .
وأشكل صاحب الكفاية على المحقق القمي : بأننا نقطع بان المسمى الأعمي يصدق من دون بعض الأركان ، ولا يصدق على الفرد الواجد لتمام الأركان مع فقده للباقي . إذن فالأركان لا دخل لها في المسمى .
وقد تحصل جوابه مما قلناه فيما سبق . فإننا يمكن ان نختار كلا الشقين ولا يلزم إشكال .
اما الشق الأول وهو صدق المسمى من دون بعض الأركان . فقد ظهر مما قلناه ان هذا صادق مع حفظ الركوع والسجود معا . وغير صادق مع فقدهما . فالكلام على إطلاقه غير صادق .
واما الشق الثاني ، وهو عدم صدق المسمى مع تمام الأركان الخالية من غيرها ، فهذا مكابرة على العرف ومخالفة للوجدان قطعا .
وقد تصدى السيد الأستاذ لإصلاح الجامع التركيبي القمي الأعمي ، بما حاصله : بأننا نأخذ عنوانا انتزاعيا منطبقا على الأقل فما زاد . ففي مثال الكلمة لا نقول كما قال الأستاذ المحقق من أن وجود الحرف الثالث وعدمه لا بشرط ، فيكون ذلك محالا . بل نأخذ عنوانا انتزاعيا جامعا بين الأفراد ، وهذا ما زاد على حرفين أو على ثلاثة أحرف من الأحرف الثمانية والعشرين المتصلة . فان كانت الكلمة ثلاثة أحرف انطبق عليها الجامع ، وكذلك لو كانت أكثر .
وكذلك نقول في الصلاة : ان الجامع هو بعض أجزاء الصلاة مع زيادة . فإن كان الأقل هو الأركان ، قلنا إن لفظ الصلاة موضوع للأركان مع زيادة . وان كان المناط العدد كثمانية أجزاء مثلا : قلنا إن اللفظ موضوع لثمانية مع زيادة . فأي حصل منها ، انطبق الجامع وكان فردا منه . وان فرض انه لم يوجد إلا
منهج الأصول — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٤