لوضوح انها تمحو صورة الصلاة عندئذ . ومن الواضح ان الترتيب والموالاة من الأركان .
سادساً : انه في الإمكان القول بصدق الصلاة فيما دون الأركان عرفا ، وهو خصوص الركوع والسجود ، حتى لو كانت مجردة من الأركان الأخرى .
سابعاً : ان بين صحيحة زرارة : لا تعاد الصلاة إلا من خمس . وما هو الركن اصطلاحا ، عموما من وجه يجتمعان في الركوع والسجود وغيره . ويفترق الركن الاصطلاحي بالقيام قبل الركوع ونحوه . وتفترق الرواية بالوقت وغيره . فهل تريد من الأركان الموضوع لها مجموع هاتين الحصتين أو أحدهما أعني الأركان المخصوصة أو خصوص ما ورد في صحيحة زرارة .
فان أردت ما في صحيحة زرارة أو ما يعمها ، نقضنا بالوقت والقبلة . فإنهما لا دخل لهما في المسمى قطعا . وان قصدت الحصة الاصطلاحية خرج الوقت ، مع أنه أهم من الأركان كلها ، بالارتكاز المتشرعي .
فان قلت : ان الوقت فيه بدل ، وهو القضاء . قلنا : ان كل الخمسة الواردة في الرواية فيها بدل . ولا تسقط الصلاة بتعذر المبدل . وإنما المقصود فقدُ الأركان بكل مراتبها ، حتى الإيماء أو القصد ونحوه . يعني فقدها لا إلى بدل .
ومما ذكروا على المحقق القمي من الاشكالات : بان الأركان تختلف بين الأفراد من المختار والعاجز والغريق وغيرهم . فلابد من تصوير جامع بين الأركان أنفسها .
فان قلت : فان هذا الجامع موجود في الفهم المتشرعي ، كمفهوم الركوع الصادق عندهم على كل المراتب . قلنا : العمدة في ذلك هو الوضع اللغوي ، وهو معتمد على الفهم العرفي لا على الفهم المتشرعي . ولا يبعد أن تكون
منهج الأصول — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٣