مقصود عند عدمه . فان هذا التأكد والتشكيك لا ينافي البساطة . كما أن الوجود ليس من قبيل الضوء أو غيره ليقاس به .
ثم إن الشيخ النائيني قدس سره قال : - كما سبق - انه يمكن التشكيك في الماهيات البسيطة دون المركبة . وفيه خلط غريب بين الأجزاء الخارجية والتحليلية . فان الأجزاء التحليلية كالجنس والفصل ، في كلا الصنفين أعني الماهيات البسيطة والماهيات المركبة يستحيل تشكيكه . واما في الأجزاء فكلاهما يمكن تشكيكه . اما البسيط فباعترافه ، واما المركبة فباعتبار انضمام الأجزاء الخارجية حينا وانفصالها حينا آخر ، كما قلنا وقال الأستاذ المحقق . وهذا معنى يصدق في الماهيات الحقيقية والاعتبارية معا .
واما قوله : ان ما به الاشتراك عين ما به الامتياز . فان أراد الجنس والفصل فهو محال . وان أراد المراتب المشككة فهو يصدق على الماهيات المركبة كما يصدق على الماهيات البسيطة . وكونها بسيطة لا يعني كونها غير مشككة ، وإنما يعني كونها غير مركبة .
والماهية الاعتبارية ليس معناه عدم صدق الماهيات الحقيقية عليها . فان كل ما في الكون فهو موجود ومنتسب إلى ماهية حقيقية لا محالة .
إذن فهذان النحوان من الماهية يصدقان معا . كل ما في الامر انه يصدق على كل منهما حكمه الخاص به .
والاعتبار بيد المعتبِر والانتزاع بيد المنتزِع . والمعتبَر - بالفتح - له نحو واقعية في طول الاعتبار ، بخلاف الانتزاع فإنه ذهني محض تابع للالتفات . وماهية الصلاة اعتبارية وليست انتزاعية بهذا المعنى ، في الحقيقة .
واما ما قاله المحقق الخراساني والمحقق النائيني وغيرهما ، من أن الصلاة
منهج الأصول — صفحة 231
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣١