لا تصدق على الأركان فحسب ، فيرد عليه :
أولًا : انه يتبع الوجدان حسب صدق الحمل وصدق السلب . وليس له دليل زائد ، فيمكن إنكاره بسهولة .
ثانياً : ان الأعمي قد يكتفي بذلك ، لأن المفروض ان ذلك هو أقل المجزئ من الصدق العرفي ، وليس هناك يقين بعدمه .
نعم ، هو يحتاج إلى اليقين العرفي بوجوده ، وهو غير أكيد ، ومع دخول الاحتمال يبطل الاستدلال لصالح قول المحقق القمي . فان أدعى القطع به فعهدته عليه .
ويرد على المحقق القمي أيضا :
أولًا : ان الأركان لا خصوصية لها إلا من جهة واحدة وهو ان تركها سهوا مبطل . وهذا حكم تعبدي ثبت لها في طول دخلها في المتعلق .
ثانياً : ان من الأركان ما لا يكون ملحوظا عرفا في المسمى قطعا ، كالطهارة والقبلة والنية .
ثالثاً : ان الكلام غير خاص بالصلاة ، في باب الصحيح والأعم ، بل هو عام لسائر العبادات ، فما هو الملحوظ في غيرها مما لم يذكره المحقق القمي .
رابعاً : ان الصلاة كما تكون باطلة بقلة الأركان ، فإنها باطلة أيضا بزيادتها الأركان ، مع عدم إضرارها بالمسمى قطعا .
خامساً : ان المحقق القمي لابد انه اخذ - ولو ارتكازا - الترتيب والموالاة بين الأركان على النحو المتعارف . لا ذات الأركان كيفما حصلت ،
منهج الأصول — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٢