قصديا عند وجوده ، ولا يندرج عند عدمه . وهذا ناتج مما قلناه من أن هذا ليس من قبيل الإطلاق .
فان قلت : فان التشهد الذي لم يكن دخيلا في المسمى أصلا ، إذا أدخلناه فيه قصدا كان الاستعمال مجازا ، لأنه في غير الموضوع له ، وهو الأركان .
قلنا : كلا : لان الجامع ليس هو الأركان بشرط لا عن الزيادة ، بل الأركان مع إمكان الانضمام ، فمتى لم ينضم إليها شيء كانت حصة من الجامع وإذا انضم إليها شيء كان المجموع حصة من الجامع ، وكان الاستعمال فيه حقيقيا .
ثم إن الشيخ النائيني قدس سره ، قال : - كما سبق - انه ان أراد المحقق القمي دخول الأركان عند وجودها وعدمها عند عدمها ، فهذا مستحيل ، إذ لا معنى لانحفاظ الماهية مع عدم جزئها كالفصل .
ويرد عليه :
أولًا : ان الكلام في الماهيات الاعتبارية ، لا في الماهيات الحقيقية . والصلاة ماهية اعتبارية ، ويستحيل أن تكون حقيقية ، والماهيات الاعتبارية غير مشمولة للقاعدة المشار إليها بل هي بيد العرف زيادة ونقيصة .
ثانياً : ان الكلام في الأجزاء الخارجية لا التحليلية كالجنس والفصل . ولم يقل المحقق القمي بان فصل الصلاة يمكن انعدامه مع صدق المسمى .
فان تنزلنا عن الوجه الأول للمناقشة وقبلنا ان الصلاة ماهية حقيقية فلتكن مثل الإنسان لها ضمائم .
وهذا يترتب عليه عدة نتائج ، منها :
منهج الأصول — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٩