مرتبة الاسكار . ولذا لا يمكن وصفه إلا من حيث أثره وهو المسكرية بمطلق وجودها بدون لحاظ الخصوصية .
كذلك لفظ الصلاة موضوع بكل مرتبها المختلفة شدّة وضعفا . أو قل انه موضوع لسنخ عمل معرّفه النهي عن الفحشاء والمنكر .
الفقرة الثالثة : ان العرف ينتقلون من لفظ الصلاة إلى سنخ عمل خاص مبهم إلا من حيث كونه مطلوبا في الأوقات المخصوصة . ولم يؤخذ فيها الخصوصية البدلية أو غيرها .
كما أن الإبهام غير الترديد . وهذا لا يفرق فيه بين الجامع الذاتي المقولي والجامع الانتزاعي . ولا حاجة معه إلى القول بالاشتراك اللفظي .
وجوابه من وجوه :
أولًا : ان الأستاذ المحقق وافقه على الأمر الأول مع أنه محل نقاش . إلا أنه قال إنه خارج عن محل الكلام لأنه أمر فلسفي وليس أصوليا .
ويكفينا في النقاش : انه ماذا يقصد من ضعف الماهية وضعف الوجود أو قوتهما . وهو مما يستحيل تحققه في الخارج . وإنما تكون الصورة الذهنية عنه غير تامة إثباتا .
ولو تم أمكن ان يقال : ان قوة الوجود محددة عقليا . كما أن الماهيات المقولية محددة وليست مطلقة ، ويستحيل أن تكون مبهمة لفرض تحددها بالجنس والفصل . واما الضمائم والمقارنات فهي خارجة عن الماهية ولوازمها ، فإطلاقها ليس إطلاقا للماهية .
واما الماهيات الاعتبارية فهي سهلة المؤونة ، لأن الاعتبار أمر ذهني إثباتي
منهج الأصول — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٣