المشترك اللفظي .
فان قلت : فإنهم قالوا : ان الشرائط خارجة قيدا وداخلة تقيدا . هذا يعني كونها خارجة عن المسمى .
قلنا : كلا . لعدة وجوه :
الوجه الأول : انها إنما تكون خارجة عن الأجزاء لا عن مجموع الواجب .
الوجه الثاني : انها خارجة سببا لا أثرا . وبهذا تكون الأجزاء مثلها فإنها كلها خارجة علة وداخلة معلولا . فتكون كلها بمنزلة الأجزاء لكنهما يختلفان بالسنخية والمقولة .
الوجه الثالث : ان الإشكال إنما ينشأ فيما إذا كانت الشرائط منفصلة عن الصلاة ، في حين هي متصلة . لان الشرط حقيقة ليس هو الوضوء أو الغسل ، وإنما هو الأثر الناتج منهما وهو مقارن . وإنما الوضوء والغسل من باب مقدمة المقدمة أو سبب السبب .
إذن ، فلا طولية بين الواجب وشرائطه ليتعذر دخولها في مسمى الصحيحي .
واما قصد القربة ، فقد اتفق المتأخرون على عدم إمكان أخذه قيدا في الواجب ، ومن ثم امتنع أخذه قيدا في المسمى . وهذا محذور مهم ، لان ذات الواجب الخالي من قصد القربة باطل وليس صحيحا . ولكننا قلنا خلافا لهم بإمكان أخذه قيدا في الواجب ، لأنه من التقييد المفهومي وليس من التقييد التكويني .
وعلى أية حال ، فقد قال السيد الأستاذ : اننا ان قلنا بعدم إمكان أخذه في
منهج الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٠