الفصل الخامس في تخصيص العامّ بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
إذا تعقّب العامّ ضمير يرجع إلى بعض أفراده ، هل يوجب تخصيصه به أو لا ؟
ولا يخلو هذا العنوان عن مسامحة ؛ لما سيتّضح لك : من أنّ الضمير لا يرجع إلى بعض الأفراد في مورد ، بل الحكم بحسب الجدّ يختصّ ببعضها ، فعوده إلى بعضها لم يكن مفروغاً عنه .
ثمّ إنّ محطّ البحث - على ما صرّحوا به « 1 » - هو ما إذا كان الحكم الثابت لمدخول الضمير مغايراً للثابت لنفس المرجع ، سواء كان الحكمان في كلام واحد ، مثل قوله : « أكرم العلماء وخدّامهم » إذا كان وجوب الإكرام في الخدّام مختصّاً بخدّام عدولهم ، أو في كلامين مثل قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
إلى قوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
« 2 » ، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد كالمثال الأوّل ، أو لا كالثاني .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 2 : 205 ؛ كفاية الأصول : 271 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 226 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .